18 مايو

الاختيارات الخمسة / The five choices

في الوقت الذي سهلت لنا فيه التكنولوجيا الكثير من المهام، وقربت المسافات، واختصرت الوقت والجهد، أصبحت معوقاً أمام الإنجاز ومشتتة للانتباه. أصبحنا يومياً نتلقى رسائل، وتنبيهات، ومكالمات، وإيميلات تشتت انتباهنا وتشغلنا عن المهام الأهم في حياتنا.

ولأن معظم الوظائف الآن رأس مالها المعرفة، فإن عمل مهام كثيرة بوقت قليل لا يضيف قيمة للعمل، إذا ما كان هناك ترتيب جيد للأوليات، واتخاذ صائب للقرارات. ورغم أن ليس للإنسان حيلة فيما هو مسير فيه، فإنه مخير في كثير من الأمور، وفي هذا الكتاب، ستجد المشكلة التي تواجه الكثير منا وخمس اختيارات أو خطوات تساعدنا على تجاوزها.

المشكلة

ذكر الكتاب بأن المشكلة الأولى التي نواجهها عند تلقي الكثير من الأوامر، أننا لا نتقن صنع القرار، فبالتأكيد يوجد في قائمتك الكثير من المهام غير المهمة وبالتالي يمكنك الاستغناء عنها والتركيز على الهامة منها فقط. وإن اجتزت المشكلة الأولى، تأتي المشكلة الثانية وهي أننا نواجه يومياً مشتتات تلهينا عن ما قررنا عمله. المشكلة الثالثة، أن اتخاذ القرار الصائب حول المهام التي يجب علينا إنجازها، والتركيز على تنفيذها، يتطلب جهداً وطاقة من الصعب علينا المحافظة عليها.

 

ما هو الحل؟

الخيار الأول

اعمل الهام، وليس العاجل
اسمح لنفسك بالتوقف قليلا قبل أن تعمل أي شيء، واسأل نفسك: لماذا أعمله؟ هل هذا العمل يساعدني على تحقيق أهدافي؟ هل يجب عمله الآن، أم أني أعمله للتهرب من عمل أهم منه؟
هناك بعض الأمور المستعجلة التي ربما لا يمكنك عملها إلا اليوم، لكن عملها أو عدمه لا يعود عليك بالنفع ولا بالضرر، فالأولى ترك ذلك العمل، وعمل ما هو أهم منه.

 

الخيار الثاني

حتى نرفع من معدل إنجازنا، نحتاج معرفة مالذي يهمنا في نهاية الأمر؟
نحتاج لوضع مقاييس تساعدنا أن نقرر يومياً مالذي نقضي فيه وقتنا، واهتمامنا، وطاقتنا.
وبطريقة أخرى، انظر ما هي أهم الجوانب في حياتك (عملك، عائلتك، صداقاتك، وحتى هواياتك واهتماماتك) وفكر كيف تجعلها استثنائية.

 

بالتالي من الخيارين السابقين، تستطيع أن تقرر ما هي المهام التي ستقوم بعملها، والخيارين التاليين سيكونان عن ترتيب أولوية هذه المهام، والتركيز عليها.

 

الخيار الثالث

Focus on your big rocks

اعتقد أنك سبق ورأيت هذه الصورة، التي يُمثل فيها الوقت بالكأس، والمهام بالأحجار. فإذا بدأت بتعبئة الكأس بالمهام الصغيرة كما في الكأس الأيسر فإنه لن يتبقى هنالك سعة للأحجار الكبيرة. وكذلك وقتك وتركيزك إذا جعلت الأولوية للمهام الصغيرة باستمرار، فإنك لن تتمكن من تنفيذ المهام الأكبر.
في هذا الخيار أيضا، نبه الكاتب إلى أنه من الضروري حفظ جميع مهامك في مكان واحد، بدلاً من قلقك المستمر بحفظها في ذاكرتك ومحاولة تذكرها.

 

الخيار الرابع

تحكم بالتقنية، لا تتدعها تتحكم بك
استخدم التقنية لصالحك، وإن كان ليس بوسعك الاستغناء عنها وتجاهل الإيميلات مثلاً وقت العمل، فإنه يمكنك تخصيص الإعدادات لتغيير التنبيهات بناء على أهمية المرسل. هذا مثال على استخدام التقنية لصالحك في الايميل ويمكن تعميم ذلك في كل البرامج.

 

لو قمنا بالتركيز على تنفيذ المهام التي قررنا عملها بناء على أهميتها، فإنه من الضروري أيضاً أن نحافظ على طاقتنا للاستمرار على ذلك.

 

الخيار الخامس

أليس من العجيب أن ترى ردة فعل الناس الذين تعرضوا لنفس المواقف الصعبة مختلفة؟ من المبهر أنك ترى البعض يجتاز مواقف صعبة بهدوء ويتخذ القرار المناسب بثقة.
الخبر المفرح أن هذه المهارة يمكن تعلمها وتنميتها، ومن الأمور التي تساعد على ذلك، إعادة النظر في الأمر الذي يقلقك، ورؤية هذا التحدي كفرصة لك للوصول لأهدافك.

ممتنة للأستاذة ديمة اليحيى التي سبق وأن أهدتني هذه النصيحة، فمنذ ذلك اليوم وأنا أرى كل مشكلة برمجية فرصة لي لأتعلم المزيد. وعلى أن المشاكل التي تواجهني لم تتغير ولم تتوقف لكن عندما تغيرت نظرتي لها، تغيرت ردة فعلي للأفضل.

 

وبالتأكيد عندما تحافظ على صحتك في حركتك، ونومك، وأكلك، واسترخائك، وعلاقاتك الاجتماعية، فهذا يساعد عقلك وجسدك بإذن الله على اتخاذ القرارات المناسبة، والمحافظة على تركيزك و طاقتك.

 

shareShare on LinkedIn0Share on Tumblr0Share on Facebook0Tweet about this on Twitter

شاركنا رأيك

تدل علامة * على الحقول الإلزامية. والايميل لن يظهر بالرد.